الشيخ المفيد

54

الأمالي

أحمد بن محمد بن سعيد قال : حدثنا جعفر بن عبد الله ( 1 ) قال : حدثني أخي محمد بن عبد الله قال : حدثنا إسحاق بن جعفر بن محمد ، عن محمد بن هلال المذحجي قال : قال لي أبوك جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام : إذا كانت لك حاجة فاغد فيها ، فإن الأرزاق تقسم قبل طلوع الشمس ، وإن الله تعالى بارك لهذه الأمة في بكورها ، وتصدق بشئ عند البكور ، فإن البلاء لا يتخطى الصدقة . المجلس السابع ومما أملاه في يوم السبت الثاني والعشرين منه ، وسمعه أبو الفوارس أبقاه الله تعالى ، أخبرنا الشيخ الجليل المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان الحارثي أدام الله تأييده وتوفيقه قراءة عليه . 1 - قال : أخبرني أبو غالب أحمد بن محمد الزراري رحمه الله قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن سنان ، عن صالح بن يزيد ، عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال : سمعته يقول : تبحروا قلوبكم ( 2 ) فإن أنقاها الله من حركة الواجس لسخط شئ من صنعه ( 3 ) فإذا وجدتموها كذلك . فاسألوه ما شئتم ( 4 ) .

--> ( 1 ) جعفر بن عبد الله المحمدي العلوي كان فقيها وأوثق الناس في حديثه . ( 2 ) التبحر في الشئ : التعمق فيه والتوسع كما في اللغة ، وفي ثالث الأقرب : " تبحر الخبر : تطلبه " ، ولعل المراد هنا الاستخبار . وقوله : " أنقاها الله " يعني نظفه واختاره . وقد يخطر بالبال أن قوله " تبحروا " مصحف " تخبروا " بالشد بمعنى استخبروا . ( 3 ) في نسخة : " فإن أنقاها من حركة الواحش لسخط شئ من صنع الله " وما اخترناه في المتن أصح لعدم مرجع الضمير في " أنقاها " في النسخة . والمراد بحركة الواجس اضطراب الرجل الذي أحس من قلبه الفزع والخوف . قال الله تعالى : " وأوجس في نفسه خيفة موسى " . ( 4 ) يعني استخبروا قلوبكم وتأملوا فإن وجدتموها نقية من الاضطراب والوحشة في قبول ما شاء الله أو يشاء وذا طمأنينة عندما فعل أو يفعل سبحانه بكم فاسألوه ما شئتم عند ذاك .